السيد محمد سعيد الحكيم
15
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
لا يستطيع معرفة فتوى الميت فيها وجب الرجوع فيها للحي ، ومع اختلاف الاحياء يجري ما سبق من الترجيح والتخيير . وكذا لو كان مقلداً للحي وتعذر معرفة رأيه في بعض المسائل . ( مسألة 10 ) : إذا قلد مجتهداً وعمل على رأيه مدة ثم عدل المجتهد عن رأيه اجتزأ المقلد بعمله السابق ولم يجب عليه قضاؤه في العبادات ونحوها مما يمكن فيه التدارك . وكذا لو عدل المقلد من مجتهد إلى آخر إذا كان تقليده الأول على الوجه الشرعي ، أو على غير الوجه الشرعي غفلةً من دون تقصير ، وأما إذا ابتنى على التسامح والتقصير فهو كما لو عمل من غير تقليد ، وسيأتي حكمه . ( مسألة 11 ) : إذا عمل من غير تقليد مدة من الزمان فليس له الاجتزاء بعمله ، بل لابد من الرجوع للمجتهد الجامع للشرائط فعلًا وعرض عمله السابق عليه ، فإن أفتى له بصحته أو بعدم وجوب إعادته اجتزأ به ، وإلا أعاد . ( مسألة 12 ) : من لا يتيسر له الفحص عمن يجب تقليده وأخذ الحكم منه ، لبعده عن مراكز الثقافة الدينية ، أو لقلة إدراكه كبعض النساء والعوام إذا وثق ببعض المتدينين - من طلاب العلوم الدينية أو غيرهم - في اختيار من يقلده أو في تعيين حكمه الفعلي ليعمل عليه ، فأرشده في أمره وعيّن له الحكم أو المجتهد الذي يقلده فعمل على ذلك كان كمن عمل عن تقليد صحيح ، وتحمّل الشخص الذي أرشده مسؤولية عمله ، فيجب عليه بذل الوسع واستكمال الفحص عن مقتضى الميزان الشرعي أداءً للأمانة ، وإلا كان خائناً مسؤولًا أمام الله تعالى . ( مسألة 13 ) : الوكيل في العمل عن الغير يعمل على طبق تقليد موكِّله أو اجتهاده ، إلا مع القرينة الخاصة على ابتناء الوكالة على خلاف ذلك ، وكذا الحال في الوصي فإنه يعمل على طبق اجتهاد الموصي أو تقليده ، إلا مع القرينة على خلاف ذلك . نعم مع الجهل بتقليد الموكِّل والموصي أو اجتهاده يجوز العمل على